الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

49

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

بينهم في الحكم ، والحكم الخبر بالمعنى الذي تدعو إليه الحكمة ، ولهذا قيل : الحكم له ، لأن كل حاكم غيره ، فإنما يحكم بإذنه وإعلام من جهته إما من جهة العقل أو جهة السمع . ثم أخبر تعالى أن فَالَّذِينَ آمَنُوا أي صدقوا بوحدانيته ، وصدقوا أنبياءه وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ التي أمر اللّه بها أنهم فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ منعمين فيها « 1 » . * س 35 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 57 إلى 59 ] وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 57 ) وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 58 ) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 59 ) [ سورة الحج : 57 - 59 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا ولم يؤمنوا بولاية أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السّلام فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ - أي ذليل - . ثمّ ذكر النبي « 2 » والمهاجرين من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً - إلى قوله - لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا إلى قوله : إِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ . قال : « نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام خاصّة » « 4 » .

--> ( 1 ) التبيان : ج 7 ، ص 333 . ( 2 ) في ( ط ) : أمير المؤمنين . ( 3 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 86 . ( 4 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 348 ، ح 35 .